فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2942

كذبهم فيما ادعوه من إيمانهم، وإذا كان أشبه بما قبله وما بعده كان أولى.

ومما يدل على ترجيح ذلك أن يقال: إن قوله: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ لا يخلو من أن يراد به المنافقون أو المشركون «1» أو الفريقان جميعا.

فإن كان المعنيّون بذلك المنافقين فقد قال الله فيهم:

وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [المنافقون/ 1] .

وإن كانوا المشركين فقد قال: وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ [المؤمنون/ 90، 91] وقال: «2» وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ [الصافات/ 152، 153] .

وإن كان الذين عنوا به «3» الفريقين فقد أخبر عنهم جميعا بالكذب الذي يلزم أن يكون فعله يكذبون دون يكذّبون.

وحجة من قال: (يكذّبون) أن يقول: يدل على التثقيل قوله تعالى: «4» وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا [الأنعام/ 34] .

وقوله تعالى: «5» بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ [يونس/ 39] وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ

(1) في (ط) : والمشركون، وسياق الكلام يوجب (أو) كما يتبين مما يأتي قريبا.

(2) في (ط) : وقال تعالى.

(3) في (ط) : وإن كان المعني به الفريقين.

(4) في (ط) : قوله بدون تعالى.

(5) في (ط) : قوله بدون تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت