ووجه قول ابن عامر أنه جعله «1» متعلقا بالجملة الأولى، فيكون التقدير: لا تحسبنّهم سبقوا، لأنهم لا يفوتون، فهم يجزون على كفرهم.
قرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر: وإن جنحوا للسلم [الأنفال/ 61] بكسر السين.
وقرأ الباقون للسلم بفتح السين. وروى حفص عن عاصم للسلم أيضا بالفتح «2» .
قال أبو زيد: فيما روى عنه الأثرم: جنح الرجل يجنح «3» جنوحا: إذا أعطى بيده، أو عدل إلى ما يحبّ القوم، وجنح الليل يجنح جنوحا: إذا أقبل، وجنحت الإبل تجنح جنوحا «4» :
إذا خفضت سوالفها في السير.
وقال أبو عبيدة: وإن جنحوا للسلم أي: رجعوا وطلبوا المسالمة «5» ، قال: والسّلم والسّلم والسّلم واحد، قال رجل جاهلي «6» :
(1) في (ط) : يجعله.
(2) السبعة: 308.
(3) وبابه خضع ودخل (مختار الصحاح) .
(4) زيادة من (ط) .
(5) عبارة أبي عبيدة في مجاز القرآن: أي: رجعوا إلى المسالمة، وطلبوا الصلح.
(6) في مجاز القرآن (1/ 250) : رجل من أهل اليمن جاهلي. أقول: والبيت في الأغاني 13/ 271 منسوب لمسعدة بن البختري، يقوله في نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيدي وكان يهواها. وانظر تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج 43 بتحقيق أحمد الدقاق، واللسان (سلم) .