149 -سالم بْن حامد الأمير. [الوفاة: 231 - 240 ه]
ولي إمرة دمشق للمتوكّل، فظلم وعَسف. وكان بدمشق جماعة من أشراف العرب لَهم قوّة ومَنَعة، فقتلوه يوم الجمعة على باب الْخَضَراء. فغضب المتوكّل وثارت نفسه، وقال: مَن للشام، ولْيَكُن في صَوْلة الحَجّاج؟ فقيل له: أَفْريدون التُّرْكِيّ، فأَمَرَهُ وسار إليْهَا في سبعة آلاف. وأطلقَ له المتوكّل القتل بدمشق يومًا إلى ارتفاع النّهار، والنَّهْبَ ثلاثة أيّام. فنزل ببيت لِهْيَا، فلمّا أصبح قال: يا دمشق إيش يحلّ بك اليوم مني؟ فَقُدِّمَت له بغلة دهْمَاء ليركبها، فلمّا - [825] - أراد أن يضع رِجْلَهُ في الرِّكَاب ضربته بالزَّوْج على صدره فسقط ميتًا، وقبره يُعرف ببيت لِهْيَا. ورجع عسكره إلى بغداد. ثُمَّ جاء المتوكّل بعد ذلك إلى دمشق وقد صَلُحَت نِيَّتُه للدمشقيّين.