والاستجابة لرغباتهم في الخير والاستقامة والانسجام مع كوامن أنفسهم والتعبير عما يجيش في نفوسهم بصدق وحرارة وإن ما تحققه وسائل الإعلام من تقدم في هذه السبيل هو مجلبة لاهتمام الناس،وهذا الاهتمام قد يجعلها وسيلة صالحة لتزكية النفوس وتطهيرها واستجاشة كوامن الخير فيها، وتفجير طاقاتها في البناء والتعمير ما التزمت بهدي الله وانطلقت في تناولها للأحداث شرحًا وتفسيرًا من منظور إسلامي، وسلمت من لوثة الكفر والإلحاد وخلت من دواعي التفسخ والانحلال ، فالإعلام البناء مطالب وبإلحاح بالأخذ بكافة الأسباب التي تكفل لإعلامنا التفوق، والتميز تحقيقًا لمصالحنا وتحصينًا لأنفسنا، ورحمة بالإنسانية، ووقوفًا في وجه الانحرافات الإعلامية الكثيرة، التي عانى منها العالم بأسره، شعوبًا، وحكومات، بسبب طغيان وسائل الإعلام الحديثة، وسطوتها، وتجاوزها في عهد الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية، واختراقات الإنترنت وسوء استخدامها من قبل الذين يستغلون طاقاتها الكبيرة في الانتشار، ويديرونها في زيغ وطيش دون أن يقيموا وزنًا لقيم الحق والخير، والفضيلة ، وأمانة البلاغة ومسؤولية الريادة تلزمنا بأن نحقق قصب السبق في الإعلام (سلاح العصر) بإنتاج إعلامي متطور في نطاق الأصول الثوابت، والمرونة الملائمة وبما يكفل الأصالة والمعاصرة باعتبار ذلك من مستلزمات علو الحق الذي اؤتمنا على حمله وأدائه للناس في نقاء وجلاء، وصفاء ( عاطف عدلي العبد وزميلته: 1996 ) .لذلك لا يتم ذلك إلا بالتخطيط ، حيث إذا أرادت الجمعيات الخيرية الوصول إلى أهدافها وتحقيق رسالتها والتعريف بأنشطتها وبرامجها وأعمالها الخيرية، فلا بد لها من تخطيط إعلامي موسمي على الأقل تجند له الطاقات البشرية والخبرات العلمية والميزانية المالية، على أن يكون هذا التخطيط وفق برنامج محدد لا يمكن تجاوزه إلا للضرورة القصوى، و"يشترط في المخطط الإعلامي أن يمتلك خبرة في الصحافة والإذاعة"