الصفحة 61 من 71

وفي هذا الصدد فلا بد من الإقرار بأن الخطاب الجمعياتي الإعلامي العربي ما زال يشكو فقر المادة الإخبارية من جهة وقلة تنوع أساليب الصياغة من جهة أخرى, فإذا لم تصنع الجمعية الخيرية الحدث وما لم تحسن صياغة الخبر وتقدر على إعداد الملفات الإعلامية القابلة للاستغلال ، فإنه لا يمكنها أن تحظى بمساحة تحريرية في جريدة كبرى أو بحيز زمني في برنامج تلفزيوني ذي انتشار واسع (مصطفي مصمودي: 2002 ) ، والظاهر هو أن الجمعيات الخيرية في أغلبها ليست مهيأة حتى اليوم لتوظيف الإعلام في نشاطها وإذا ما توفر هذا الفهم فكثيرًا ما تعوزها الإمكانيات والإدارة الجماعية فهي تمر عند التأسيس بفترة من الحماس المفرط لكن سرعان ما يتضاءل تحركها ويتجمد نشاطها وبديهي في هذه الحال أن لا تجد الدعم المادي والإحاطة الإعلامية المطلوبة .أن تعدد وسائل لإعلام وتنوعها حتى تربعت على عرش وسائل الاتصال العصرية تجاوز الاهتمام بها حد الاستخدامات العادية لوسائل الاتصال إلى آفاق أرحب وأوسع حتى غدت وسيلة للهيمنة والسيطرة ،إذا لم يكن بد من توصية فإن هذه الورقة توصي بأن يتبنى المسلمون المنهج الأقوام في التعامل مع المستجدات في حقل الإعلام خصوصًا لأن الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أولى الناس بها، ومن الحكمة استغلال كل مفيد مباح في وسائل الاتصال باعتبار أن الإعلام اليوم هو أمضى أسلحة العصر، والتردد غير لائق ولا مقبول .ولابد لابد أن ندرك أن الإعلام هو نظام من أخطر أنظمة المجتمع اليوم لا بد أن يتم بناؤه بصورة تتكامل مع بقية أنظمة المجتمع الأخرى لتحقق سعادة المجتمع وسلامته وقوته وتماسكه، حيث إن أي تقصير في هذه العملية البنائية من شأنه إلحاق الأذى والضرر بالمجتمع، وتلك حقيقة باتت معلومة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ،وحيوية النظام الإعلامي وقدرته على العطاء مرهونا بمدى الثقة به ، وسبيل ذلك هو تبني قضايا الناس ومعايشة أحداثهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت