الصفحة 59 من 71

دوره المطلوب في التأثير هو وحده الذي تنطبق عليه الطبيعة المؤسلبة في التعامل مع المعطيات الإعلامية ؛ لأن التواجد الإعلامي وحده لا يصنع أي فرق اليوم إذا خلي من هدف استراتيجي واضح ومدروس ،أن النقطة التي أريد الإشارة إليها هي أنه لا بد أن نفرق تماما ما الذي نريد إيصاله من خلال الإعلام حتى يكون استخدامنا له بالشكل الصحيح ويصبح هذا السلاح الخطير معنا لا علينا - نسمي الإعلام سلاحا خطيرا - لأنه يمارس تأثيره على المجتمعات بشتى الطرق المباشرة و غير المباشرة أنه يتسلل إلى وجدان الناس ووعيهم ويتحكم حتى في طريقة حكمهم على الأمور ( جافية علي: 2007 ) ، وليس المطلوب هو تحويل مشاريع وسائل الإعلام الهادفة إلى نشاطات خيرية تعتمد على استجداء التبرعات ، بل المطلوب هو الوصول إلى صيغة تمويلية مناسبة، تتكاثف فيها الجهود وتتلاقى السواعد؛ ولعل في إنشاء مؤسسات إعلامية خاصة لا تستهدف تحقيق الربح المادي ما يعين على الخروج من مأزق التمويل الحكومي الذي قد يجلب معه التوجيه السياسي المباشر، ومن مأزق التمويل التجاري الذي يتعامل مع المادة الإعلامية باعتبارها سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب (عبدالقادر طاش:2007 ) . ولعل نسبة الإقبال على البرامج الدينية المبثوثة خلال وسائل الإعلام المختلفة خلالها تؤكد الحاجة إليها، وفقًا لما جاء في دراسة أجراها عاطف عدلي العبد ( 1996 ) على دراسة أنماط مشاهدة تسع عشرة قناة من قبل طلبة وطالبات قسم الإعلام بجامعة الإمارات العربية المتحدة فقد حصلت البرامج الدينية على نسبة 49.2% من النوعية الأولى من برامج تلك القنوات مما يؤكد أهمية استخدام وسائل الإعلام وإيجابياتها بالنسبة للبلاغ ونشر الخير وتعميمه ، وأيضًا حصلت البرامج الدينية على نسبة 82.5% من مشاهدي القناة الفضائية المصرية، وحصلت البرامج الثقافية في القناة نفسها على نسبة مشاهدة بلغت 77.5% ، هي نسبة تؤكد مدى استثمار وسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت