وبالرغم أن كل المؤشرات تدل على أن العمل الإعلامي الهادف و تأثيره في الرأي العام سيزداد أهمية على مر الأيام بحيث يكون المستفيد الأول من قنوات الاتصال والشبكات التفاعلية العريضة التي ستجسم مجتمع الإعلام والاتصال عن بعد،حيث تأكدت على مر الأيام قوة تأثير أجهزة الإعلام في اتخاذ القرار, كما تأكدت مكانة الإعلام الاجتماعي والمؤسساتي في تغيير السلوك العام والتطور الشامل ( مصطفى مصمودي: 2002 ) .وفي هذا الصدد أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للاتصال والإعلام الدكتور علي بن شويل القرني أهمية العمل الإعلامي للمؤسسات والجمعيات الخيرية، وقال: إن العمل الخيري في حاجة إلى من يدافع عنه، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، والهجوم الكبير الذي تعرضت له، وصار في موقع الاتهام، وهو الذي يدعو إلى الاهتمام بالإعلام، وطالب بخلق علاقة تعاون وثيقة بين المؤسسات الإعلامية والخيرية لما يحقق الفائدة للجانبين. أما أمين عام مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الراجحي فقد"أكد أهمية العمل الإعلامي الفاعل في الميدان الخيري، والحاجة إليه، ولا بد من توأمة تبني جسورًا مهمة من الشراكة المجتمعية بين الجانبين، لنشر رسالة الخير والتعاون البناء بين كافة أفراد المجتمع ( عبد العزيز الخضر: 2008 ) .وبغض النظر عن الآراء العديدة حول ظاهرة الإعلام والأحكام الصادرة حوله، فإنه لا مناص لمن يتصدون للدعوة إلى الله من تطويع قدرات الإعلام في الانتشار والذيوع، والإبهار لغزو قلوب الكافرين والمبطلين في كل مكان إخراجًا لهم من الظلمات إلى النور وحدًا من الآثار السلبية التي أحدثها في الجوانب الفكرية والخلقية والسلوكية ( سيد محمد الشنقيطي:ب.ت ) . إن الإعلام إذا ليس وسيلة للتأثر فقط أنه وسيلة مزدوجة تضعنا في مواجه التأثر كما تسمح لنا _ نحن بدورنا _ بالتأثير، أن من لا يملك بالأساس رسالة حضارية يمارس من خلالها"