الصفحة 56 من 71

النار، امتدادًا لرسالة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في البلاغ ( سيد محمد الشنقيطي: 1999 ) .

ما حقيقة لإعلام:

تحول الإعلام اليوم من مجرد نقل المعلومات والأفكار إلى الإسهام الفعلي في تكوين الحياة في أبعادها السياسية والثقافية، والاجتماعية و الاقتصادية لما له من قدرة على دعم الاتجاهات لدى الأفراد والجماعات أو تعديلها أو تغييرها ( حسن عبدالحميد أبو شنت: 1983 ) . ويتفق دارسو الإعلام على أن جوهره يكمن في تقديم الحقائق والوقائع والآراء والاتجاهات والمواقف والأحاسيس للناس في صورة دقيقة صادقة وأمينة تمكنهم من اتخاذ القرارات الصائبة فيما يعرض لهم من أمور حيوية مختلفة، وهم متفقون كذلك على أن المعالجة الإعلامية لهذه القضايا يجب أن تشمل كافة أوجه النشاط البشري في هذه الحياة ( محمد عبدالقادر حاتم: 1972 ) .ومحور القضية، أي الإعلام هو الإنسان ذاته، أهدافه وتطلعاته، معتقداته وآراؤه، مشاعره وأحاسيسه، مواقفه وسلوكه، والأحداث التي تقع من حوله ؛ فمضمون الإعلام لا يخرج عن هذه الأمور جملة إما حديث عن حقائق وآراء ومواقف وسلوك وما شاكلها وإما حديث عن أحداث وقعت سواء في الماضي أم الحاضر أو يتوقع وقوعها في المستقبل، وإما حديث عن نماذج بشرية للاقتداء بها أو التنفير منها.

ويذكر سيد محمد الشنقيطي ( 1997 ) أنه يكفينا أن نبرز أسباب الفجوة الكبرى بين وسائل الإعلام الحديثة والمجتمع الإسلامي:

أولًا: إن المسلمين يوم وجدت هذه الوسائل كانوا في درجة من الضعة والاستكانة لم يشهدوا لها مثيلًا من قبل، بل كانوا في حالة من الانبهار والانهزامية أمام وسائل الغزو الحضاري الأوربي بشكليه المادي والفكري فقدوا معها القدرة على الانتقاء والاختيار، أو قل إنهم لم يعودوا يملكون معايير للرد والقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت