الصفحة 55 من 71

كل هذا يجعلنا بين حجري رحى يفرزان الأسئلة الكثر عن الإعلام الذي نريد أو بصبغة أخرى ما تريد الجمعيات الخيرية والمؤسسات التطوعية من الإعلام . ونحن إذ ندعو - بإصرار - إلى السعي لامتلاك ناصية استخدام القنوات الفضائية في الدعوة إلى الله بأيدي دعاة يجمعون إلى العلم الشرعي والمهارة الإعلامية والصلاح ، إنما نفعل ذلك إيقانًا بأنه سبيل من سبل تحقيق الخير العميم للإنسان، وتحقيق الوئام والسلام على الكوكب الأرضي، إذا سيتمكن الناس من جراء استخدامها من التعرف على الإسلام وحقائق الإيمان وأهمية الخير والبذل والعطاء ، وفهمها الفهم الصحيح، فتهفو القلوب إلى الله ويعبق أريج الإيمان، فنرى الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، ويزداد التمسك للمنهج بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، لكن الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام في الدعوة إلى الله وإلى الأهداف التي ترنوا لها الجمعيات الخيرية والمؤسسات التطوعية ، يقتضي كل هذا التفكير والتفكير العميق في كيفية هذا الاستخدام سواء على مستوى امتلاكها أو استئجارها، أو الاشتراك في المرئي أو المسموع أو المكتوب ، أو طبيعة المضامين التي تبث من خلالها أو أسلوب إدارتها أو متطلبات الأداء الإعلامي من خلالها، والمسلمون المخلصون الجادون واجدون في الإسلام مرونته وملامته ما يمدهم برصيد من القوة يساعدهم على الاتساع الدائم في العلم و الإعلام المبدع، والحصول على عقول وقلوب جديدة تشتاق للإسلام غاية الاشتياق،وتقديم الخير والبذل والعطاء ولا ينقصها عن الدخول فيه والإقبال عليه إلا إدراك حقائقه، ومعانيه لتكون نقية صافية خالية من الشوائب ، وإذا كان الآخرون حريصون على إيصال ما لديهم من باطل إلى كل أحد في إبداع وروعة وهم لا ينتظرون من وراء ذلك ثواب الله، بل هم عرضة لعقابه وأليم عذابه، فما بالنا ونحن قد خصنا الله بأكمل دين وأتمه، وحملنا مسؤولية حمله للبشر إنقاذًا لها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت