... - قد تأتي الإشارة بعد سؤالٍ وطلبٍ ، ومعلومٌ أنَّ السؤال يحتاج إلى جوابٍ ، وعندما لا يسمع السائل ومن معه الجواب فالتَّصرف التوقع منهم أن تشخص أبصارهم إلى المتكلم ، فيتلقون الإشارة ، وهذا كإشارته - صلى الله عليه وسلم - ، إلى لسانه عندما سأله سفيان بن عبدالله الثقفي: (( فما أتقي ؟ ) ) [1] ...
... وكذلك عندما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، علامات الساعة ، فقال: (( يقبض العلم ، ويظهر الجهل والفتن ، ويكثر الهرج ، قيل: يا رسول الله وما الهرج ؟ فقال هكذا بيده فحرفها ، كأنه يريد القتل ) ) [2] . ...
... - قد تأتي الإشارة مقترنة بألفاظ تدلُّ عليها ،كقوله - صلى الله عليه وسلم -: هكذا ، هاهنا ، كهاتين ، .... .
... وذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( ويلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب ، اليوم فُتح من ردم ، يأجوج ومأجوج هكذا ) ) ( وأشار بأصبعيه السبابة والإبهام وحلَّق بينهما ) [3] .
(1) هذا جزء من حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن سفيان بن عبدالله الثقفي ، دون هذه الزيادة . وهذه الزيادة بهذا اللفظ رواها النسائي في السنن الكبرى: 6/458 رقم (11489) ، ورواها الترمذي في الجامع: 4/607 رقم (2410) بلفظ آخر ، وانظر للمقارنة: الدارمي في السنن: 2/386 ، والحاكم في المستدرك: 4/349 ، والطيالسي في المسند: 171 رقم (1231) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/44 رقم (85) ، وأحمد في المسند: 2/288 ، 2/524 .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: 3/1221 رقم (2168) ، و6/2609 رقم (6716) ، ومسلم في صحيحه: 4/2207 رقم
(2880) والترمذي في الجامع: 4/480 رقم (2187) ، والنسائي في السنن الكبرى: 6/291 رقم (11311)