التشويق
في الحديث الشريف
بقلم
الدكتور: لطفي بن محمد الزغيِّر
بسم الله الرحمن الرحيم
غني عن القول أنَّ السنة النبوية تمثل مرجعية عليا في التربية والتعليم ، فضلًا عن كونها مرجعيةً رئيسة في الأحكام والعقائد ، ولهذا فلا بد أن تشتمل السنة على ما يخدم هذه الغاية ، وأقصد بذلك اشتمالها على أساليب تحقق التربية وتثري التعليم ، وتضع القواعد ، وترسم المعالم للمشتغلين في هذا السبيل ، من خلال المواقف والتوجيهات والأساليب الوافرة المتنوعة في هذا الباب ، والمتتبع لأحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم ) يلاحظ هذا الأمر جليًا فيها ، بل إنني أزيد بأن السنة النبوية الشريفة قد اشتملت على وسائل في التربية والتعليم لا زالت حتى الآن هي من أنجع الوسائل .
ولست هنا بصدد حصر هذه الأساليب لأن هذا ليس مكانه ،وهو أمر ليس بالهين، بل أريد أن أركز في بحثي هذا على أساليب التشويق وإثارة الانتباه التي اشتملت عليها الأحاديث النبوية ، وأقصد بهذا العنوان أساليب التشويق وإثارة الانتباه التي حفلت بها السنة النبوية واستخدمها النبي (صلى الله عليه وسلم ) ، ليثير أصحابه أولًا ، ويوصل إليهم ما يريد بأفضل الطرق وأنجعها ، ويجعل ما يأتي من خلال ذلك محفوظًا لديهم راسخًا في أذهانهم .