من المعلوم أنَّ التكرار يولِّد القرار ، ويُورث الحفظ والفهم ، وقد يكون التكرار لإثارة الانتباه وجذب السامع ، وجعله يصغي لما سيقال ، وتكرار الكلمة كان أسلوبًا من أساليب الخطاب النبوي ، إذ روت السيدة عائشة [1] (رضي الله عنها) أنَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) (( كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه ) )
وعند مطالعتنا لكتب السُّنة نجد تطبيقًا عمليًا لهذا ، إذ روى مسلم [2] وغيره [3] عن أبي ذرٍ (رضي الله عنه) أنَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، ثلاث مرات ، ) )ونجد أنَّ هذا الأسلوب قد آتى ثماره إذ إنَّ الراوي وهو أبو ذرٍ قد تفاعل بشدةٍ من خلال تكرار النبي (صلى الله عليه وسلم) لهذه الكلمات ، فقال: خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟
وهناك أمثلة كثيرة على تكرار الكلمة ثلاث مرات [4] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/48 ، والحاكم في المستدرك: 4/403 ولفظه: كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا لتعقل عنه ، وأحمد في المسند:3/213، 221 ،والبيهقي في المدخل إلى السنن: .
(2) الصحيح: 1/102 رقم (106)
(3) أخرجه النسائي في السنن الكبرى: 4/5 رقم (6050) ، وفي المجتبى: 7/245 ، وأحمد في المسند: 5/148 ، والدارمي في السنن: 2/345 ، وابن حبان في صحيحه: 11/272 رقم (4907)
(4) انظر على سبيل المثال: البخاري في صحيحه: 1/48 ، و2/939 ، ومسلم في صحيحه: 1/297 ، و4/2055 .