الحنابلة [1] .
القول الثالث: يستحب أن تكون بالعربية.
وهذا هو الظاهر من إطلاق الحنفية لجواز الخطبة بغير العربية [2] وهو وجه عند الشافعية [3] .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: أولا: استدلوا على عدم الجواز مع القدرة على العربية بما يلي:
القياس على قراءة القرآن، فكما أنها لا تجزئ بغير العربية، فكذلك خطبة الجمعة [4] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بما نقله في الفروع عن القاضي [5] وهو قوله:"إن لفظ القرآن دليل النبوة وعلامة الرسالة"
(1) ينظر: الفروع 2 / 113، والإنصاف 2 / 390، والمبدع 2 / 159، وكشاف القناع 2 / 34.
(2) ينظر: مراقي الفلاح ص (102) .
(3) ينظر: المجموع 4 / 522، وروضة الطالبين 2 / 26.
(4) ينظر: الفروع 2 / 113، والمبدع 2 / 159، وكشاف القناع 2 / 34.
(5) المقصود به عند الإطلاق إلى أثناء المائة الثامنة كما هنا حسب ما ذكره ابن بدران في المدخل ص (204) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الحنبلي، البغدادي، المعروف بأبي يعلى، شيخ الحنابلة وإمامهم في عصره، تفقه على ابن حامد وغيره، وصنف مصنفات منها: العدة في أصول الفقه، والأحكام السلطانية، وتوفي سنة 447 هـ.
(ينظر: طبقات الحنابلة 2 / 193، والمنهج الأحمد 2 / 105) .