كنَّا نقيل ولا نتغدَّى إلى بعد الجمعة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
وجه الدلالة: أن الغداء والقيلولة محلهما قبل الزوال، والحديث يدل على أنهم كانوا يصلون الجمعة قبلهما [2] .
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنهم كانوا يؤخرون القيلولة والغداء في هذا اليوم إلى ما بعد الصلاة بم لأنهم نُدِبوا إلى التبكير، فلو اشتغلوا بذلك خافوا التبكير أو الصلاة [3] .
هذه أبرز أدلتهم من السنة.
ثانيا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم - 1 - ما رواه عبد الله [4] بن سيدان قال:"شهدت الجمعة مع"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ.) 1 / 225، ومسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الجمعة حين تزول الشمس 1 / 588، الحديث رقم (859) .
(2) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة 1 / 466.
(3) ينظر: شرح النووي على مسلم 6 / 149.
(4) هو عبد الله بن سيدان السلمي المطرود، الرقي، مولى بني سليم، قال عنه البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال اللالكائي: مجهول لا حجة فيه. (ينظر: الجرح والتعديل 5 / 68، وطبقات ابن سعد 7 / 438، وميزان الاعتدال 2 / 437) .