فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 399

الله عليه وسلم - قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. . .» الحديث [1] .

فهو شامل بعمومه لخطبة الجمعة، لأنها عبادة من العبادات [2] .

ثانيا: من المعقول: القياس على الصلاة، بجامع أن كلا منهما فرض يشترط فيه الطهارة، والستر، والموالاة [3] .

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه قياس مع الفارق، فليس كل ما يشترط للصلاة يشترط للخطبة، ومن ذلك الطهارة، وستر العورة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى -.

دليل أصحاب القول الثاني: أن خطة الجمعة أذكار، وأمر بمعروف، ونهي عن المنكر،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 1 / 2، وفي كتاب العتق - باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه 3 / 119، وفي كتاب الأيمان - باب النية في الأيمان 7 / 231، ومسلم في صحيحه في كتاب الإمارة باب قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات"3 / 1515 -1516.

(2) وممن صرح بالاستدلال به على هذه المسألة البهوتي في كشاف القناع 2 / 33.

(3) مغني المحتاج 1 / 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت