فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 399

كحال الصلاة في المنع من الكلام، بل الخطبة أخف حيث يجوز فيها مخاطبة الإمام لحاجة، وما كان لضرورة من تحذير ضرير ونحوه، ولا يؤثر ذلك في صحتها، بخلاف الصلاة.

2 -أن إحراز فضيلة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يمكن في كل وقت، وإحراز ثواب سماع الخطبة يختص بهذه الحالة، فكان السماع أفضل [1] .

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن في الرد سرا جمعا بين الأمرين تحصيل فضيلة الصلاة والاستماع، وعدم التشويش على الحاضرين.

الترجيح: الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بجواز الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - سرا عند ذكره في خطبة الجمعة؛ لقوة ما استدلوا به، ولما في ذلك من الجمع بين الأدلة التي ورد فيها الأمر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره، والتي ورد فيها تحريم الكلام في خطبة الجمعة.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت