فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 399

الله! متى الساعة؟ فأعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأومأ له بالسكوت، فلم يقبل، وأعاد الكلام، فلما كان في الثالثة قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (ويحك، ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، قال: إنك مع من أحببت» [1] .

ووجه الدلالة كالذي قبله.

ويناقش بما نوقش به الذي قبله.

ثانيا: من المعقول: 1 - أنه لو كان الإنصات للخطبة واجبا كان إبلاغهما برفع الصوت واجبا، فلما لم يجب على الإمام إبلاغها لم يجب على المأموين الإنصات لها [2] .

مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن الجهر بها واجب على الإمام كما تقدم أما رفع الصوت فلم يجب دفعا للمشقة، ثم هذا يستقيم على القول بوجوب الإنصات مع عدم السماع، هذا مرجوح كما سيأتي - إن شاء الله -.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب عمر بن الخطاب 4 / 200، وفي موضع آخر، ومسلم في كتاب البر والصلة - باب المرء مع من أحب 4 / 2032، الحديث رقم (2639) .

(2) ينظر: الحاوي 3 / 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت