فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 399

وجه الدلالة: قال غير واحد من أهل العلم: والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما صلى الجمعة في عمره بغير خطبة [1] وقد أمرنا بالصلاة كما كان يصلي، ولو جازت الجمعة بغير خطبة لفعله ولو مرة تعليما للجواز [2] .

مناقشة هذا الاستدلال: نوقش من وجهين:

الأول: أن هذا الحديث - حديث مالك بن الحويرث - لا يصلح الاستدلال به على الوجوب؛ لأنه لو قيل بذلك للزم أن يكون كثير من السنن واجبات لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لها في صلاته [3] .

الإجابة عن هذا الوجه: يجاب عنه بأنه يقال بذلك لو لم يكن هناك أدلة أخرى تفيد الوجوب، وتجعل هذا الفعل دالا على الوجوب كما سبق في الآيات وكما سيأتي - إن شاء الله - بالإضافة إلى المداومة.

(1) ينظر: المبسوط 2 / 24، وتبيين الحقائق 1 / 219، والإشراف 1 / 131، والفواكه الدواني 1 / 306، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18 / 114، والمغني 3 / 171، وشرح الزركشي على الخرقي 2 / 173، وكشاف القناع 2 / 31.

(2) ينظر المبسوط 2 / 42.

(3) ينظر: نيل الأوطار 3 / 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت