مناقشة هذا الدليل: نوقش من وجهين:
الأول: أن المراد باللغو الكلام الفارغ، ومنه لغو اليمين فلا يدل على تحريم الكلام [1] .
الإجابة عن هذه المناقشة: يجاب عنها بأنه قد ورد في بعض الأحاديث ما يرد ذلك، ويفيد التحريم، ومن ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه سلم - قال: (ومن لغا أو تخطى كانت له ظهرا) [2] .
وفي لفظ: «ومن تكلم فلا جمعة له» [3] هذا بالإضافة إلى ما سيأتي من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - من تشبيهه بالحمار يحمل أسفارا.
الثاني: أن معنى قوله: «فقد لغوت» أي أمرت بالإنصات من لا يجب عليه [4] .
(1) ينظر: المجموع 4 / 525.
(2) أخرجه ابن خزيمة في كتاب الجمعة - باب ذكر الخبر المفسر. 3 / 156، الحديث رقم (1810) ، وقال الأرنؤوط في هامش زاد المعاد 1 / 430:"وسنده حسن".
(3) أخرجه أحمد في المسند 1 / 93 لكن قال الأرنؤوط في هامش زاد المعاد 1 / 430:"إسناده ضعيف لجهالة مولى امرأة عطاء الخرساني، لكن يشهد له ما رواه ابن خزيمة."، يعني ما تقدم تخريجه قبله.
(4) نقله ابن حجر في فتح الباري 2 / 414 - 415 عن ابن التين عن بعض من قال بجواز الكلام.