فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 399

الأول: أنه أمر بالسعي إليها، والأصل في الأمر الوجوب، والسعي الواجب لا يكون الا إلى واجب [1] .

الثاني: أن الله - عز وجل - أمر بترك البيع عند النداء لها، أي أن البيع يحرم في ذلك الوقت، فتحريمها للبيع دليل على وجوبها، لأن المستحب لا يحرم المباح [2] .

وعلى القول بأن المراد الصلاة فإن الخطبة من الصلاة، والعبد يكون ذاكرا لله بفعله كما يكون مسبِّحا لله بفعله [3] .

2 -قول الله - عز وجل: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] الآية [4] .

وجه الدلالة: أن الله - تعالى - ذمهم على الانفضاض وترك الخطبة، والواجب هو الذي يذم تاركه شرعا [5] .

(1) المبسوط 2 / 24، وبدائع الصنائع 1 / 161، والحاوي 3 / 44، وشرح الزركشي على الخرقي 2 / 173، وكشاف القناع 2 / 31.

(2) أحكام القرآن لابن العربي 4 / 1805.

(3) المرجع السابق.

(4) سورة الجمعة، جزء من الآية رقم (11) .

(5) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي 4 / 1810، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18 / 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت