الأول: أنه أمر بالسعي إليها، والأصل في الأمر الوجوب، والسعي الواجب لا يكون الا إلى واجب [1] .
الثاني: أن الله - عز وجل - أمر بترك البيع عند النداء لها، أي أن البيع يحرم في ذلك الوقت، فتحريمها للبيع دليل على وجوبها، لأن المستحب لا يحرم المباح [2] .
وعلى القول بأن المراد الصلاة فإن الخطبة من الصلاة، والعبد يكون ذاكرا لله بفعله كما يكون مسبِّحا لله بفعله [3] .
2 -قول الله - عز وجل: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] الآية [4] .
وجه الدلالة: أن الله - تعالى - ذمهم على الانفضاض وترك الخطبة، والواجب هو الذي يذم تاركه شرعا [5] .
(1) المبسوط 2 / 24، وبدائع الصنائع 1 / 161، والحاوي 3 / 44، وشرح الزركشي على الخرقي 2 / 173، وكشاف القناع 2 / 31.
(2) أحكام القرآن لابن العربي 4 / 1805.
(3) المرجع السابق.
(4) سورة الجمعة، جزء من الآية رقم (11) .
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي 4 / 1810، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18 / 114.