فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 399

4 -وعن الزهري [1] أنه سئل عن استقبال الناس الإمام يوم الجمعة فقال:"كذا كانوا يفعلون" [2] .

وظاهره أنه يقصد الصحابة - رضي الله عنهم - فيكون بمعنى ما قبله، ويؤيده.

ثالثا: من المعقول: 1 - أن الخطيب يعظ الناس، ولهذا استقبلهم بوجهه وترك استقبال القبلة، فيسن لهم أن يستقبلوه بوجوههم؛ لتظهر فائدة الوعظ، وتعظيم الذكر [3] .

2 -أن الإسماع والاستماع للخطبة كليهما واجب، وهذا وإن كان يحصل مع عدم الاستقبال إلا أنه لا يتكامل إلا به، فيسن [4] .

(1) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، القرشي، يكنى بأبي بكر، كان من أبرز حفاظ التابعين، وفقهائهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: حفظ الزهري الإسلام نحوا من سبعين سنة، توفي سنة 123هـ، وقيل غير ذلك.

(ينظر: طبقات ابن سعد 2 / 388، وتذكرة الحفاظ 1 / 108.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجمعة - باب من استقبل الناس 3 / 117، والأثر رقم (5390) .

(3) ينظر: المبسوط 2 / 30، والحاوي 3 / 47.

(4) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 263، والمغني 3 / 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت