فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 399

ثانيا: واستدلوا على عدم تعين لفظ الوصية بتقوى الله - تعالى - بما يلي:

أن الغرض هو الوعظ والحمل على طاعة الله - تعالى - فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا، كأطيعوا الله وراقبوه، ولا يتعين لفظ التقوى [1] .

ثالثا: واستدلوا على أنه لا يكفي في الوعظ ذم الدنيا والتحذير من الاغترار بها بما يلي:

أن ذلك قد يتواصى به منكرو الشرائع والبعث، فلا بد من الحمل على طاعة الله، والمنع من معصيته [2] .

أدلة أصحاب القول الثاني: أولا: استدلوا على الركنية بما استدل به أصحاب القول الأول.

ثانيا: استدلوا على تعين الوصية بتقوى الله - تعالى - بأدلة من الكتاب، والمعقول.

فمن الكتاب: قول الله - تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131] الآية [3] .

(1) ينظر: مغني المحتاج 1 / 285.

(2) ينظر المرجع السابق، والمجموع 4 / 520.

(3) سورة النساء، جزء من الآية رقم (131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت