(3) ابن سريج: هو أبو العباس أَحْمَد بن عُمَر بن سريج البغدادي رحمه الله تعالى ، وُلِد ببغداد سَنَة 249 هـ ، فقيه الشّافعيّة في عصْره ..
مِنْ مصنَّفاته: الانتصار ، الأقسام ، الخصال في فروع الفقه الشافعي .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببغداد سَنَة 306 هـ .
مُعجَم المؤلِّفين 2/31 وطبقات الفقهاء الشّافعيّة 2/712 وطبقات الشّافعيّة الكبرى 2/87
(4) يُرَاجَع: الغيث الهامع 3/886 والعدة 5/1549 ورفع الحاجب 4/546 ، 547
وقيل: الأشبه عند الله تعالى في حُكْم الحادثة قوة الشبهة ، فهو الأمَارة وهذا تصريح بأنّ الحقّ في واحد يجب طلبه .
وقيل: الأشبه عند الله تعالى أنّه عنده في الحادثة حُكْم لو نصّ عَلَيْه وبَيَّنَه لَمْ ينصّ إلا عَلَيْه (1) .
ومِنْهُمْ مَنْ قال: ليس هناك أَشْبَه ولا عند الله تعالى في الحادثة حُكْم وإنْ فرَض كُلّ واحد ما يغلب على ظنّه وأدى إليه اجتهاده (2) .
وعقَّب إمام الحرميْن - رحمه الله تعالى - على ذلك: بأنّ المسألة إذا تَرَدَّدَتْ بَيْن أصْليْن في التحريم والتحليل ويجاذبهما أصْل التحريم وأصْل التحليل فالمطلوب تقرير الأشبه ..
فإنْ كانت أَشْبَهَ بأصل التحريم: فالمطلوب الذي هو نهاية التشوف التحريم .
وإنْ كانت على العكس: فالتشوف التحليل .
ومَنْ يَسبق إلى الأشبه فله أجْرَا مصيبٍ فيهما ، وإنْ أخطأ الشوف فهو مصيب في العمل مخطئ نهاية الشوف .
فكأنّ الذي لَمْ يَنْتَهِ إلى نهاية الشوف مصيب مِنْ وجْه مخطئ مِنْ وجْه .
ولِذَا فإنّ الأشبه عنده هو شوْف الطالبين فيما عُدِم النص فيه (3) .
والمصوِّبة أصحاب هذا المذهب فريقان:
الأول: الغلاة ، وهم القائلون بأنّ المَطالب متعددة عند الله تعالى ، وكُلّ مَنْ أَخَذ بمطلب مِنْهَا جاز وإنْ لَمْ يَجتهد .
الثاني: المقتصِدة ، وهم القائلون بأنّ المَطالب متعددة ، ولكنْ لا بُدّ مِنْ
(1) يُرَاجَع البحر المحيط 6/245
(2) العدة 5/1549