الصفحة 1 من 110

إرشاد النقاد

إلى

قواعد الاجتهاد

الدكتور

إسماعيل محمد علي عبد الرحمن

أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر

والأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود بالرياض

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي هدانا لِلإيمان ، وشرح صدورنا لِلتفقه في شريعة الإسلام ، فنسأله تعالى أنْ يجعلنا مِن الراشدين ، وأنْ يُكَرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ..

وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحْدَه لا شريك له ، حَفِظ شريعة الإسلام بالعلماء العاملين والأئمة المجتهِدين ، وأَمَر بالرجوع إليهم فيما لا عِلْم لنا به ؛ فقال تعالى {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُون} (1) ، وقال تعالى {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِى الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم} (2) ..

وأشهد أنّ سيدنا محمدًا عَبْد الله ورسوله ، وصَفِّيه مِنْ خَلْقِه وخليله ، إمام المتقين ، وسيد المرسلين ، وقدوة الفقهاء والمجتهدين ، حَثَّنَا على التفقه في الدين ؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - { مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين } (3) ، صلوات الله وسلامه عَلَيْه وعلى آله وصحبه ومَنْ تَبِع هداهم إلى يوم الدين ..

وبَعْد ..

لَمّا كان أصول الفقه هو العِلْم بالقواعد التي يُتَوَصَّل بها إلى استنباط

(1) سورة النحل مِن الآية 43 ، سورة الأنبياء مِن الآية 7

(2) سورة النساء مِن الآية 83

(3) أَخْرَجَه البخاري في كتاب العِلْم: باب مَن يُرِد الله به خيرًا يفقهه في الدين برقم ( 69 ) ومُسلِم في كتاب الزكاة: باب النهي عن المسألة برقم ( 1721 ) كلاهما عن معاوية - رضي الله عنه - ، والترمذي في كتاب العِلْم عَنْ رسول الله?: باب إذا أراد الله بعبد خيرًا فَقَّهه في الدين برقم ( 2569 ) عن ابن عباس رضي الله عَنْهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت