الصفحة 32 من 110

وقَدْ كانت هناك المَدارس الشرعية التي تُخَرِّج هؤلاء العلماء والفقهاء بشهادة وتزكية وإجازة مشايخهم وأساتذتهم ..

(1) يُرَاجَع: تقرير الاستناد /47 - 49 والمحصول 2/489 وشرح تنقيح الفصول /437 ومبادئ الوصول /243

(2) يُرَاجَع: الموافقات 4/105 ، 106 وإرشاد النقاد /8 - 10

أمّا اليوم فنَحْن في أَشَدّ الحاجة إلى وَضْع ضوابط وشروط فَوْق هذه الشروط ؛ لِكثرة أدعياء العِلْم والفقه والاجتهاد وهُمْ ليسوا أهلًا لِذلك .

10-أنّ الشروط المعرفية أو العلمية يُمْكِن تحقيقها في طلاب العِلْم الشرعي ، خاصّةً مَنْ تَخَرَّجوا مِنْ كليات الشريعة التي تتخصص في تدريس هذه العلوم الشرعية ..

ولا يَعني ذلك أنّهم أَصبحوا مجتهدين ، وإنما هُمْ مؤهَّلون لِذلك إذا صَدَقَت النوايا والتزَموا هذه الشروط بنَوْعَيْهَا: المعرفية والشخصية .

المبحث الثاني

حُكْم الاجتهاد

والإصابة والخطأ فيه

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: حُكْم الاجتهاد .

المطلب الثاني: الإصابة والخطأ في الاجتهاد في المسائل العقلية .

المطلب الثالث: الإصابة والخطأ في الاجتهاد في المسائل الشرعية القطعية .

المطلب الرابع: الإصابة والخطأ في الاجتهاد في المسائل الشرعية الظنية .

المطلب الأول

حُكْم الاجتهاد

اعتبَر الأصوليون الاجتهادَ مِنْ فروض الكفايات (1) ، إلا أنّه قَدْ يَكون فَرْضَ عيْن وقَدْ يَكون مندوبًا وقَدْ يَكون حرامًا ..

فالمحصِّلة أنّه تعتريه أحكام أربعة:

الحُكْم الأول: فَرْض عيْن .

ويَكون الاجتهاد فَرْضَ عيْن في حالتيْن:

الحالة الأولى: اجتهاد المجتهد في حقّ نَفْسه فيما نزل به ؛ لأنّ المجتهد لا يجوز له أنْ يقلِّد غَيْرَه في حقّ نَفْسه ولا في حقّ غَيْره .

الحالة الثانية: اجتهاد في حقّ غَيْره إذا تَعيَّن عَلَيْه الحُكْم فيه: بأنْ ضاق وقْت الحادثة ؛ فإنّه يجب على الفور حينئذٍ .

الحُكْم الثاني: فرْض كفاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت