وقَدْ كانت هناك المَدارس الشرعية التي تُخَرِّج هؤلاء العلماء والفقهاء بشهادة وتزكية وإجازة مشايخهم وأساتذتهم ..
(1) يُرَاجَع: تقرير الاستناد /47 - 49 والمحصول 2/489 وشرح تنقيح الفصول /437 ومبادئ الوصول /243
(2) يُرَاجَع: الموافقات 4/105 ، 106 وإرشاد النقاد /8 - 10
أمّا اليوم فنَحْن في أَشَدّ الحاجة إلى وَضْع ضوابط وشروط فَوْق هذه الشروط ؛ لِكثرة أدعياء العِلْم والفقه والاجتهاد وهُمْ ليسوا أهلًا لِذلك .
10-أنّ الشروط المعرفية أو العلمية يُمْكِن تحقيقها في طلاب العِلْم الشرعي ، خاصّةً مَنْ تَخَرَّجوا مِنْ كليات الشريعة التي تتخصص في تدريس هذه العلوم الشرعية ..
ولا يَعني ذلك أنّهم أَصبحوا مجتهدين ، وإنما هُمْ مؤهَّلون لِذلك إذا صَدَقَت النوايا والتزَموا هذه الشروط بنَوْعَيْهَا: المعرفية والشخصية .
المبحث الثاني
حُكْم الاجتهاد
والإصابة والخطأ فيه
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: حُكْم الاجتهاد .
المطلب الثاني: الإصابة والخطأ في الاجتهاد في المسائل العقلية .
المطلب الثالث: الإصابة والخطأ في الاجتهاد في المسائل الشرعية القطعية .
المطلب الرابع: الإصابة والخطأ في الاجتهاد في المسائل الشرعية الظنية .
المطلب الأول
حُكْم الاجتهاد
اعتبَر الأصوليون الاجتهادَ مِنْ فروض الكفايات (1) ، إلا أنّه قَدْ يَكون فَرْضَ عيْن وقَدْ يَكون مندوبًا وقَدْ يَكون حرامًا ..
فالمحصِّلة أنّه تعتريه أحكام أربعة:
الحُكْم الأول: فَرْض عيْن .
ويَكون الاجتهاد فَرْضَ عيْن في حالتيْن:
الحالة الأولى: اجتهاد المجتهد في حقّ نَفْسه فيما نزل به ؛ لأنّ المجتهد لا يجوز له أنْ يقلِّد غَيْرَه في حقّ نَفْسه ولا في حقّ غَيْره .
الحالة الثانية: اجتهاد في حقّ غَيْره إذا تَعيَّن عَلَيْه الحُكْم فيه: بأنْ ضاق وقْت الحادثة ؛ فإنّه يجب على الفور حينئذٍ .
الحُكْم الثاني: فرْض كفاية .