(3) يُرَاجَع: اللمع /129 ، 130 والمعتمد /396 ، 397 والمستصفى 2/344 والإحكام لِلآمدي 4/171 والموافقات 4/156 ، 157 وشرح العضد 2/289 وإرشاد الفحول /252 وتبصير النجباء /77 - 81
وهو: تأثيم المخطئ في الواقعة المجتهَد فيها ..
والمجتهد في ذلك لا يخرج عَنْ حالتيْن:
الحالة الأولى: مخطئ يُعَدّ آثمًا في اجتهاده .
وهذه الحالة لا يسوغ الاجتهاد فيها مطْلَقًا .
الحالة الثانية: مخطئ لا يُعَدّ آثمًا في اجتهاده .
وهذه الحالة هي التي يسوغ الاجتهاد فيها .
وهذا المعيار نَصّ عَلَيْه كثير مِن الأصوليين ، أَذكر مِنْهُمْ ما يلي:
البصري رحمه الله تعالى: في قوله:"وينبغي أنْ يقال: إنّ مسائل الاجتهاد التي لا لَوْم على المخطئ فيها هي: ما اختلَف فيه أهْل الاجتهاد مِن الأحكام الشرعية" (1) ا.هـ .
والغزالي رحمه الله تعالى: في قوله:"وإنما نَعني بالمجتهَد فيه: ما لا يَكون المخطئ فيه آثمًا ، ووجوب الصلوات الخَمْس والزكوات وما اتفقت عَلَيْه الأُمَّة مِنْ جليّات الشرع فيها أدلة قطعية يأثم فيها المخالِف ، فليس ذلك محلّ الاجتهاد" (2) ا.هـ .
والآمدي رحمه الله تعالى: في قوله:"وقولنا"دليله ظنِّيّ"تمييز له عَمّا كان دليله مِنْهَا قطعيًّا: كالعبادات الخَمْس ونَحْوها ؛ فإنّها ليست محلاًّ لِلاجتهاد فيها ؛ لأنّ المخطئ فيها يُعَدّ آثمًا ، والمَسائل الاجتهادية ما لا يُعَدّ المخطئ فيها باجتهاده آثمًا" (3) ا.هـ .
والشاطبي رحمه الله تعالى: في قوله:"فأمّا القطعي: فلا مجال لِلنظر فيه بَعْد وضوح الحقّ في النفي أو الإثبات ، وليس محلاًّ لِلاجتهاد ،"
(1) المعتمد 2/397
(2) المستصفى 2/354
(3) الإحكام 4/171
وهو قِسْم الواضحات ؛ لأنّه واضِح الحُكْم حقيقةً ، والخارج عَنْه مخطئ قطعًا" (1) ا.هـ ."
(1) الموافقات 4/157
المطلب الرابع
دليل مشروعية الاجتهاد وأهميته
أوّلًا - دليل مشروعية الاجتهاد: