الصفحة 23 من 110

(3) يُرَاجَع: اللمع /129 ، 130 والمعتمد /396 ، 397 والمستصفى 2/344 والإحكام لِلآمدي 4/171 والموافقات 4/156 ، 157 وشرح العضد 2/289 وإرشاد الفحول /252 وتبصير النجباء /77 - 81

وهو: تأثيم المخطئ في الواقعة المجتهَد فيها ..

والمجتهد في ذلك لا يخرج عَنْ حالتيْن:

الحالة الأولى: مخطئ يُعَدّ آثمًا في اجتهاده .

وهذه الحالة لا يسوغ الاجتهاد فيها مطْلَقًا .

الحالة الثانية: مخطئ لا يُعَدّ آثمًا في اجتهاده .

وهذه الحالة هي التي يسوغ الاجتهاد فيها .

وهذا المعيار نَصّ عَلَيْه كثير مِن الأصوليين ، أَذكر مِنْهُمْ ما يلي:

البصري رحمه الله تعالى: في قوله:"وينبغي أنْ يقال: إنّ مسائل الاجتهاد التي لا لَوْم على المخطئ فيها هي: ما اختلَف فيه أهْل الاجتهاد مِن الأحكام الشرعية" (1) ا.هـ .

والغزالي رحمه الله تعالى: في قوله:"وإنما نَعني بالمجتهَد فيه: ما لا يَكون المخطئ فيه آثمًا ، ووجوب الصلوات الخَمْس والزكوات وما اتفقت عَلَيْه الأُمَّة مِنْ جليّات الشرع فيها أدلة قطعية يأثم فيها المخالِف ، فليس ذلك محلّ الاجتهاد" (2) ا.هـ .

والآمدي رحمه الله تعالى: في قوله:"وقولنا"دليله ظنِّيّ"تمييز له عَمّا كان دليله مِنْهَا قطعيًّا: كالعبادات الخَمْس ونَحْوها ؛ فإنّها ليست محلاًّ لِلاجتهاد فيها ؛ لأنّ المخطئ فيها يُعَدّ آثمًا ، والمَسائل الاجتهادية ما لا يُعَدّ المخطئ فيها باجتهاده آثمًا" (3) ا.هـ .

والشاطبي رحمه الله تعالى: في قوله:"فأمّا القطعي: فلا مجال لِلنظر فيه بَعْد وضوح الحقّ في النفي أو الإثبات ، وليس محلاًّ لِلاجتهاد ،"

(1) المعتمد 2/397

(2) المستصفى 2/354

(3) الإحكام 4/171

وهو قِسْم الواضحات ؛ لأنّه واضِح الحُكْم حقيقةً ، والخارج عَنْه مخطئ قطعًا" (1) ا.هـ ."

(1) الموافقات 4/157

المطلب الرابع

دليل مشروعية الاجتهاد وأهميته

أوّلًا - دليل مشروعية الاجتهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت