الصفحة 22 من 110

(2) أَخْرَجَه البخاري في كتاب الجمعة: باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً برقم ( 894 ) ومُسْلِم في كتاب الجهاد والسير: باب المبادرة بالغزو وتقديم أَهَمّ الأمْريْن المتعارضيْن برقم ( 3317 ) كلاهما عَنْ عَبْد الله بن عُمَر رضي الله عَنْهُمَا .

ويُرَاجَع: الصلاة وحُكْم تارِكها /107 وإرشاد الفحول /257

مثاله: الصلوات المفروضة والزكوات الواجبة والصيام والحج ونَحْوها مِن العقوبات والكفارات (1) .

ولِذَا لا يُقْبَل أنْ يُفْتَح باب الاجتهاد في تقسيم الحجّ على مرتيْن في العام فَقَدْ خرج علينا أحد الصحفيين العرب عندما مات بَعْض الحجيج في ازدحام الجمرات بحلّ هذه المشكلة بجعل عرفة أو الحجّ مرتيْن في العام !

وهو اجتهاد باطِل ومردود ؛ لأنّه ليس مِنْ أهْله ، حتّى وإنْ كان مِنْ أهْله فهو اجتهاد في أمْر لا يَحتمل اجتهادًا ؛ لأنّه معلوم مِن الدين بالضرورة .

الحالة الرابعة: ما أَجْمَعَتْ عَلَيْه الأُمَّة (2) .

وأَوْلى الإجماعات في ذلك: إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - ، ونَحْوه ما أَجْمَع عَلَيْه فقهاء الأُمَّة .

مثاله: إجماعهم على أنّ كُلّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْه الصلاة مِن المكلَّفين ثُمّ تَرَكَهَا جاحدًا وجوبَها كافِر يُقْتَل بكفره .

ثُمّ اختلَفوا فيمَنْ تركها غَيْرَ جاحِد بَلْ كسلًا وتهاونًا (3) .

ولِذَا فمَن اجتهَد وأَفْتَى بأنّ تارِك الصلاة جاحدًا ومُنْكِرًا لِوجوبها ليس كافرًا ، بَلْ هو مُسْلِم يَكون اجتهاده مردودًا ؛ لِمقابَلته الإجماع المبنيّ على النصوص الواردة في ذلك مِن الكتاب والسُّنَّة .

معيار ما يسوغ وما لا يسوغ فيه الاجتهاد:

لقدْ وَضَع الأصوليون معيارًا لِمَا يسوغ وما لا يسوغ فيه الاجتهاد ،

(1) يُرَاجَع تبصير النجباء /81

(2) يُرَاجَع رحمة الأُمَّة /26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت