(2) أَخْرَجَه مسلِم في كتاب الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كُلّ ركعة برقم ( 595 ) والترمذي في كتاب الصلاة: باب ما جاء أنَّه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب برقم ( 230 ) والنسائي في كتاب الافتتاح: باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة برقم ( 901 ) ، كُلّهم عَنْ عُبَادة ابن الصامت - رضي الله عنه - .
(3) يُرَاجَع: الهداية 1/53 ومغني المحتاج 1/156
(4) يُرَاجَع: إرشاد الفحول /257 وأصول الفقه الإسلامي لِبدران أبي العينين /472 - 479 وتبصير النجباء /71 - 75 والوجيز لِعَبْد الكريم زيدان /406 ، 407 وأصول الفقه الإسلامي لِلزحيلي 2/1080 - 1082 وأصول الفقه الإسلامي لِزكي الدين شعبان /334 ، 335
ثانيًا - ما لا يسوغ فيه الاجتهاد:
لقدْ حصَرَت النصوص المتقدمة ما لا يسوغ الاجتهاد فيه في: كُلّ حُكْم شرعيّ ثبت بدليل قطعيّ ، وهو ما عَلَيْه الكثرة (1) .
أمّا الشيرازي رحمه الله تعالى: فَقَدْ حصرها في ضرْبيْن:
الأول: ما عُلِم مِنْ دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضرورةً: كالصلوات المفروضة ، والزكوات الواجبة .
الثاني: ما لَمْ يُعْلَمْ مِنْ دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضرورةً: كالأحكام التي تثبت بإجماع الصحابة وفقهاء الأمصار ولكنّها لَمْ تُعْلَمْ ضرورةً (2) .
وأمّا البصري (3) رحمه الله تعالى: فَقَدْ حصرها في ثلاث ، بَدَا ذلك واضحًا في قوله:"ولا يدخل في ذلك [ مسائل الاجتهاد ] ما ليس مِن الأحكام الشرعية ، ولا ما اتفق عَلَيْه المسلِمون ، ولا ما خالَف فيه مَنْ ليس مِنْ أهْل الاجتهاد" (4) ا.هـ .
وعلى ضوء ما تَقَدَّم يُمْكِن حصْر الحالات التي لا يجوز الاجتهاد فيها - أو ما لا يسوغ فيه الاجتهاد - في أربع حالات:
الحالة الأولى: ما ليس مِن الأحكام الشرعية .
والمقصود هُنَا: بيان محلّ الاجتهاد ، وهو الأحكام الشرعية ، أمّا