طبع الكتاب الأول لأول مرة في سنة (1392هـ) بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي في أحد عشر مجلدًا، وبلغ عدد مروياته حسب ترقيم المحقق (21033) ، ولكنه يحتوي على أحاديث مكررة كثيرة [1] ؛ ثم إن المجلد الحادي عشر منه وبعض العاشر إنما هما كتاب (الجامع) لمعمر من رواية عبد الرزاق عنه.
وقد استخرج بعض الطلبة زوائد مصنف عبد الزاق على الكتب الستة فبلغ عدد الزوائد: أربعة عشر ألف حديث؛ ولكن القدر المرفوع من هذه الزوائد بحسب استقراء باحث آخر يقارب خمسها فقط والباقي آثار غير مرفوعة.
وأما مصنّف أبي بكر بن أبي شيبة فكتاب جليل حافل ماتع أثنى عليه العلماء، فوصفه ابن كثير بقوله: (المصنّف الذي لم يُصنّف أحد مثله قط، لا قبله ولا بعده) [2] . ومن قبل قد قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام: (ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام: أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة للحديث وأداء: علي بن المديني، وأحسنهم وضعًا لكتاب: أبو بكر بن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث من سقيمه: يحيى بن معين) [3] .
وقال الرامهرمزي: (وتفرد بالكوفة أبو بكر بن أبي شيبة بتكثير الأبواب وجودة الترتيب وحسن التأليف) [4] .
(1) بل إن كتاب (أهل الكتاب) في المجلد السادس برواية النجار، تكرر في المجلد العاشر برواية الحذاقي، مع زيادة ونقص.
(2) البداية والنهاية (10/315) . ...
(3) تاريخ بغداد (10/69) وسير أعلام النبلاء (11/127) .
(4) المحدّث الفاصل (ص 614) . ...