الصفحة 29 من 31

كتب مختلف الحديث [1] وكتب مشكل الحديث هذا اسم للفن أو الكتب التي تعنى بدفع ما قد يظهر من اختلاف وتناقض بين الأحاديث، وقد سوى بعضهم بين مختلف الحديث ومشكله، ولعل الأقرب أن الأول أخص من الثاني من جهة نوع الجهتين اللتين يقع بينهما الاختلاف، وأعم منه من جهة قدر الاشكال الموجود فيه، فيطلق اسم مختلف الحديث على اختلاف الأحاديث فيما بينها سواء كان ذلك الاختلاف شديدًا أو غير شديد، ولكن لا يدخل في هذا الفن أحاديث الأحكام التي يجمع بينها الفهقاء بتقييد أو تخصيص أحد الحديثين بالآخر؛ ولا يطلق مشكل الحديث إلا على ما كان الاشكال فيه كبيرًا لا يوفق إلى حله إلا أفراد من العلماء، سواء كان ذلك الاشكال ناشئًا عن مخالفة الحديث لآية أو لحديث آخر صحيح أو لتاريخ ثابت أو لقاعدة مقررة أو لعقل صريح [2] ، أو عن مخالفة بعض الحديث لبعض آخر منه؛ ولكن بعض المصنفين في هذين البابين توسعوا فأدخلوا ما ناسب المعنيين المذكورين أو قاربهما.

تنبيه: ظاهر عبارة ابن حجر في النخبة أنه يقصر (مختلف الحديث) في الحديث المقبول الذي عارضه مثله معاضة ظاهرية وأمكن الجمع؛ فقد قال:"ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عورض بمثله فإن امكن الجمع فمختلف الحديث، أو لا وثبت التأخر فهو الناسخ والآخر المنسوخ، والا فالترجيح ثم التوقف". انتهى.

(1) هذه أسماء أنواع الأحاديث المتعارضة. ...

(2) أوسع الكتب التي صنفت في شرح مشكل الحديث كتاب الحافظ الطحاوي (مشكل الآثار) ، وقد طبع بتحقيق شعيب الأرناؤوط، وأما طبعته القديمة ذوات المجلدات الأربعة ففيها نقص كبير. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت