ثم إن الترتيب قد يقع فيه بعض الاستثناءات كأن يقدم من اسمه محمد على غيره في الكتب المرتبة على حروف المعجم، أو أن يقدم أجل الشيوخ على البقية في الكتب المرتبة حسب الوفيات، أو في الكتب المرتبة على تاريخ السماع أو القراءة أو الاجازة.
والمشيخة إما أن يخرجها صاحب المشيخة لنفسه، أو يخرجها له شخص آخر، بطلب أو بإذن منه أي من صاحب المشيخة؛ ويكون في الغالب من المعاصرين له، أو من تلامذته. فيقوم بانتقائها من سماعات الشيخ ومقروءاته ومجازاته فيجمعها في مكان واحد [1] .
وأما الفهارس فهي جمع فهرس والأصح فهرست بإسكان السين، والتاء فيه أصلية، فلا يصح الوقف فيها على الهاء؛ ومعناها في اللغة: جملة العدد للكتب، لفظة فارسية. واستعمل الناس منها فهرس الكتب يفهرسها فهرسة مثل دحرج.
وأما الفهرس في الاصطلاح فهو الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك.
البرنامج [2] . وأما البرنامج فهو الورقة الجامعة للحساب، أو: زمام يرسم فيه متاع التجار وسلفهم، وهو معرب (نامه) ، وأصلها فارسية.
وقال الهوريني: يرادف الفهرسة البرنامج، معرب، واستعمله ابن خلدون في المقدمة.
الثبَت قال السخاوي في (شرح الألفية) (ص157) : (ثبت بسكون الموحدة: الثابت القلب واللسان والكتاب ]و]الحجة [3] . وأما بالفتح فما يثبت فيه المحدث مسموعه مع أسماء المشاركين له فيه، لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره) .
وذكر هذا المعنى الشيخ زكريا الانصاري في شرحه على الألفية (2/3) والمنلا علي القاري في شرحه على شرح النخبة.
(1) وانظر مقدمة الدكتور ناجي معروف وابن أخيه بشار عواد معروف في مقدمة تحقيقهما مشيخة النعال البغدادي (ص16-22) . ...
(2) وهو كما في القاموس وشرحه: بفتح الموحدة والميم، صرح به عياض في المشارق، وقيل بكسر الميم، وقيل بكسرهما كما في بعض شروح الموطأ.
(3) زيادة الواو من فهرس الفهارس. ...