فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 155

ومنهم من قال: أرادوا أنها أوعية العلم؛ فكيف يحل لنا اتباع الأمي؟ [1] ولا يخفى بُعْدُهُ [2] .

وقال تعالى في سورة"هود" [89 - 91] : {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ - وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ - قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [هود: 89 - 91]

وهذه الآية بمعنى الآية الأولى، وقد كذَّبهم الله تعالى في دعواهم هذه في الناس كثيرة، وذكر أن السبب في عدم الفهم إنما هو الطبع على القلوب بكفرهم، لا القصور في البيان والتفهيم.

وما أحسن قول القائل:

وَالنَّجْمُ تَسْتَصْغِرُ الْأَبْصَارُ صُورَتَهُ ... وَالذَّنْبُ لِلطَّرْفِ لَا لِلنَّجْمِ فِي الصِّغَرِ

(1) وهو عطية العوفي كما في تفسير ابن جرير (1 / 407) ، وابن أبي حاتم (1 / 272) .

(2) روح المعاني (1 / 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت