فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 4341

باب السواك وسنة الوضوء مسألة : حكم الاستياك

مسألة: قال أبو القاسم: والسواك سنة يستحب عند كل صلاة

أكثر أهل العلم يرون السواك سنة غير واجب ولا نعلم أحدا قال بوجوبه إلا إسحاق و داود لأنه مأمور به والأمر يقتضي الوجوب وقد روى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة ولنا قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ] متفق عليه يعني لأمرتهم أمر إيجاب لأن المشقة إنما تلحق بالإيجاب لا بالندب وهذا يدل على أن الأمر في حديثهم أمر ندب واستحباب ويحتمل أن يكون ذلك واجبا في حق النبي صلى الله عليه و سلم على الخصوص بين الخبرين واتفق أهل العلم على أنه سنة مؤكدة لحث النبي صلى الله عليه و سلم ومواظبته عليه وترغيبه فيه وندبه إليه وتسميته إياه من الفطرة فيما روينا من الحديث وقد روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم [ أنه قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ] رواه الإمام أحمد في مسنده وعن عائشة رضي الله عنها قالت: [ كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك ] رواه مسلم وروي [ عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي ] رواه ابن ماجة ويتأكد استحبابه في مواضع ثلاثة عند الصلاة للخبر الأول وعند القيام من النوم لما روى حذيفة قال [ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه يعني يغسله يقال شاصه يشوصه وماصه إذا غسله ] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: [ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ ] رواه أبو داود ولأنه إذا نام ينطبق فوه فتتغر رائحته وعند تغير رائحة فيه بمأكول أو غيره لأن السواك مشروع لإزالته رائحته وتطيبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت