ويستحب أن يصف في الصلاة على الجنائز ثلاثة صفوف لما روي عن مالك بن هبيرة حمصي وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب ] قال: فكان مالك بين هبيرة إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة أجزاء رواه الخلال بإسناده وقال الترمذي: هذا حديث حسن قال أحمد: أحب إذا كان فيهم قلة أن جعلهم ثلاثة صفوف قالوا: فإن كان وراءه أربعة كيف يجعلهم ؟ قال: يجعلهم صفين في كل صف رجلين وكره أن يكونوا ثلاثة فيكون في صف رجل واحد وذكر ابن عقيل أن عطاء بن أبي رباح روى [ أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى على جنازة فكانوا سبعة فجعل الصف الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث واحدا ] قال ابن عقيل: ويعايابها فيقال: أين تجدون فذا انفراده أفض ؟ ولا أحسب هذا الحديث صحيحا فإنني لم أره في غير كتاب ابن عقيل و أحمد قد صار إلى خلافه وكره أن يكون الواحد صفا ولو علم أحمد في هذا حديثا لم يعده إلى غيره والصحيح في هذا أن يجعل كل اثنين صفا
فصل: ويستحب تسوبة الصف في الصلاة على الجنازة نص عليه أحمد وقيل لـ عطاء: أخذ على الناس أن يصفوا على الجنازة ما يصفون في الصلاة ؟ قال: لا قوم يدعون ويستغفرون ولم يعجب أحمد قول عطاء هذا وقال: يسوون صفوفهم فإنها صلاة ولـ [ أن النبي صلى الله عليه و سلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا ] متفق عليه وروي عن أبي المليح أنه صلى على جنازة فالتفت فقال: استووا لتحسن شفاعتكم