وإن شئت قلت: ( إن ذلك ) لأنك لمّا عضِضته ضغطت بعض ظاهر أجزائه ( فغارت ) في المعجوم فخفيتْ . ومن ذلك استعجمت الدار إذا لم تُجِب سائَلها قال:
( صَمّ صَداها وعَفَا رسمُها ... واستعجمتْ عن منطِق السائِل )
ومنه"جُرْح العجماء جُبار"لأن البهيمة لا تفصح عما في نفسها . ومنه ( قيل لصلاة ) الظهر والعصر: العجماوان لأنه لا يفصَح فيهما بالقراءة . ( وهذا ) كله على ما تراه من الاستبهام وضدّ البيان ثم إنهم قالوا: أعجمت الكتاب إذا بيّنته وأوضحتَه . فهو إذًا لسلْب معنى الاستبهام لا إثباته
ومثله تصريف ( ش ك و ) فأين وقع ذلك فمعناه إثبات الشَكْو والشكوى والشَّكاة وشكوت واشتكيت . فالباب فيه كما تراه لإثبات هذا المعنى ثم إنهم