فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1234

وقوله: ( هل ندلّكم على رجل ينبئكم إذا مُزِّقتم كل ممزَّق إنكم لفى خَلْق جديد ) وقول الشاعر

( وكنت أُرَى زيدا كما قيل سيِّدا ... إذا إنه عَبْد الفقا واللهازم )

فيمن كسر إنّ

وأما البيت فإنه قدّم فيه أحد الجزأين البتة وهو أسد . وهذا ما لا يسمح به ( ولا يُطوى كَشْح ) عليه . وعلى أنه أيضا قد يمكن أن تكون ( كان ) زائدة فيصير تقديره: إذ أسد أميرها . فليس في هذا أكثر من شئ واحد وهو ما قدمنا ذكره من تقديم ما بعد ( إذْ ) عليها وهي مضافة إليه . وهذا أشبه من الأول ألا ترى أنه إنما نعى على خراسان إذ أسد أميرها لأنه إنما فضل أيام خالد المنقضية بها على أيام أسد المشاهدة فيها . فلا حاجة به إذًا إلى ( كان ) لأنه أمر حاضر مشاهد . فأما ( إذْ ) هذه فمتعلقه بأحد شيئين: إما بليس وحدها وإما بما دلت عليه من غيرها حتى كأنه قال: خالفت خراسان إذ أسد أميرها حالتها التي كانت عليه لها أيام ولاية خالد لها على حد ما تقول فيما يضم للظروف ( لتتناولها وتصِل ) إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت