فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1234

من التكسير نحو طويل وطوال فإذا كانت العين من الواحد مفتوحة اعتلت في هذا المثال كاعتلال الساكن نحو جواد وجياد فجرت واو جواد مجرى واو ثوب فقد ترى إلى مضارعة الساكن للمفتوح وإذا كان الساكن من حيث أرينا كالمفتوح كان بالمسكّن أشبه فلذلك كان مثال فَعْلٍ أخفّ وأكثر من غيره لأنه إذا كان مع تقارب أحواله مختلَفها كان أمثل من التقارب بغير خلاف أو الاتفاق البتة والاشتباه ومما يدل على أن الساكن أذا أدرج ليست له حال الموقوف عليه أنك قد تجمع في الوقف بين الساكنين نحو بكر وعمرو فلو كانت حال سكون كاف بكر كحال سكون رائه لما جاز أن تجمع بينهما من حيث كان الوقف للسكون على الكاف كحاله لو لم يكن بعده شئ فكان يلزمك حينئذ أن تبتدئ بالراء ساكنة والابتداء بالساكن ليس في هذه اللغة العربية لا بل دل ذلك على أن كاف بكر لم تتمكن في السكون تمكّن ما يوقف عليه ولا يتطاول إلى ما وراءه ويزيد في بيان ذلك أنك تقول في الوقف النفّسْ فتجد السين أتمّ صوتًا من الفاء فإن قلبت فقلت النَّسْفْ وجدت الفاء أتمّ صوتًا وليس هنا أمر يصرف هذا إليه ولا يجوز حمله عليه إلا زيادة الصوت عند الوقوف على الحرف البَتّة وهذا برهان ملحق بالهندسي في الوضوح والبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت