فالتزم في جميعها ما تراه من الظاء الأولى مع كون الروىّ ظاء على عِزّة ذلك مفردا من الظاء الأول فكيف به إذا انضم إليه ظاء قبله . وقلّما رأيت في قوّة الشاعر مثل هذا
وأنشد الأصمعيّ أيضا من مشطور السريع رائيَّةً طويلة التزم قائلها تصغير قوافيها في أكثر الأمر إلا القليل النّزْر . وأولها:
( عزّ على لَيْلَى بذى سُدَيرِ ... سوءُ مبيتى ليلة الغُمير )
( مقبِّضا نفسىَ في طُمَير ... تَجَمُّعَ القُنْفُذِ في الحُجَير )
( تنتَهِضُ الرعْدة في ظُهَيرِى ... يهفو إلىّ الزَوْرُ من صُدَيرى )
( مثل هَرير الهِرّ للهُرَير ... ظمآن في ريح وفي مُطَير )
( وأَرْزِ قُرّ ليس بالقُرَير ... من لدما ظُهْر الى سُحَير )
( حتى بدت لى جبهة القُمَير ... لأربع غَبَرْن من شُهَير )