فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1234

ألا ترى أن الألف في ( هالكا ) و ( بارك ) تأسيس لا محالة وقد جمعهما مع الألف في ( ذلكا ) و ( ذلك ) وهي منفصِلة وليس الروىّ - وهو الكاف - اسما مضمرا ( كياء قوله ) ( بداليا ) ولا من جملة اسم مضمر كميم ( كماهما ) . وهذا يدلّ على أن الكاف في ( ذلك ) اسم مضمّر لا حرف

قيل: هذا كلام لا يدخل على المذهب في كونها حرفا وقد قامت الدلالة على ذلك من عدّة أوجه

ولكن بقى علينا الآن أن نُرِى وجه علَّة جواز كون الألف في ( ذلك ) تأسيسا مع أن الكاف ليست باسم مضمر

وعلة ذلك أنها وإن تجرّدت في هذا الموضع من معنى الاسمية فإنها في أكثر أحوالها اسم نحو رأيتك وكلّمتك ونظرت إليك واشتريت لك ثوبا وعجبت منك ونحو ذلك . فلمَّا جاءت ههنا على لفظ تلك التي هي اسم - وهو أقل الموضعين - حُملت على الحكم في أكثر الأحوال لا سيَّما وهي هنا وإن جرّدت من معنى الاسمية فإن ما كان فيها من معنى الخطاب باقٍ عليها وغير مختزل عنها . وإذا جاز حمل همزة عِلْباء على همزة حمراء للزيادة عريت من التأنيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت