فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1234

مبتدأ وخبرا وأنت إذا قلت يقوم زيد فإنما الكلام من فعل وفاعل فكيف ذلك فالجواب أنه لا يمتنع أن يعتقد مع كان في قولنا كان يقوم زيد أن زيدا أمر مرتفع بكان وانَّ يقوم مقدّم عن موضعه فإذا حذفت كان زال الاتّساع وتأخّر الخبر الذي هو يقوم فصار بعد زيد كما ان ألف عَلْقاةٍ للإلحاق فإذا حذفت الهاء استحال التقدير فصارت للتأنيث حتى قال

( فكَرِّ في عَلْقَي وفي مُكُور ... )

على ذا تأوله أبو عثمان ولم يحمله على أنهما لغتان واظنه إنما ذهب إلى ذلك لما رآه قد كثرت نظائره نحو سُمَانَي وسُمَاناة وشُكَاعَي وشُكَاعاة وبُهْميَ وبُهْماة فألف بُهْمَي للتأنيث وألف بُهْماة زيادة لغير الإلحاق كألف قَبَعْثَريً وضَبَغْطرى ويجوز أن تكون للإلحاق بجُخْدَب على قياس قول أبي الحسن الأخفش إلا أنه إلحاق اختصّ مع التانيث ألا ترى ان احدا لا ينوِّن بُهْمَى فعلى ذلك يكون الحكم على قولنا كان يقوم زيد ونحن نعتقد ان زيدا مرفوع بكان

ومن ذلك نعتقده في همزة حمراء وصفراء ونحوهما انهما للتأنيث فإن ركِّبت الإسم مع آخر قبله حُرْت عن ذلك الاستشعار والتقدير فيها واعتقدت غيره وذلك أن تركّب مع حمراء اسما قبلها فتجعلهما جميعا كاسم واحد فتَصْرِف حمراء حينئذ وذلك قولك هذا دار حمراءُ ورأيت دارَ حمراءَ ومررت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت