فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1234

القول على الإعتقادات والآراء وذلك نحو قولك فلان يقول بقول أبي حنيفة ويذهب إلى قول مالك ونحو ذلك أي يعتقد ما كانا يريانه ويقولان به لا أنه يحكي لفظهما عينه من غير تغيير لشئ من حروفه ألا ترى أنك لو سألت رجلًا عن علّة رفع زيد من نحو قولنا زيد قام أخوه فقال لك إرتفع بالإبتداء لقلت هذا قول البصريين ولو قال إرتفع بما يعود عليه من ذكره لقلت هذا قول الكوفيين أي هذا رأي هؤلاء وهذا إعتقاد هؤلاء ولا تقول كلام البصريين ولا كلام الكوفيين إلا أن تضع الكلام موضع القول متجوّزًا بذلك وكذلك لو قلت إرتفع لأن عليه عائدًا من بعده أو إرتفع لأن عائدًا عاد إليه أو لعود ما عاد من ذكره أو لأنّ ذكره أعيد عليه أو لأن ذِكرًا له عاد من بعده او نحو ذلك لقلت في جميعه هذا قول الكوفيين ولم تحفِل بإختلاف ألفاظه لأنك إنما تريد إعتقادهم لا نفس حروفهم وكذلك يقول القائل لأبي الحسن في هذه المسئلة قول حسن أو قول قبيح وهو كذا غير أني لا أضبط كلامه بعينه

ومن أدلّ الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماع الناس على أن يقولوا القرآن كلام اللّه ولا يقال القرآن قول اللّه وذلك أنّ هذا موضع ضيق متحجَّر لا يمكن تحريفه ولا يسوغ تبديل شئ من حروفه فعبر لذلك عنه بالكلام الذي لا يكون إلا أصواتًا تامّة مفيدة وعدل به عن القول الذي قد يكون أصواتًا غير مفيدة وآراء معتقدة قال سيبويه وأعلم أنّ قلت في كلام العرب إنما وقعت على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت