فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1234

فإن كان بالثلاثة كلها فما الذي زاد فيه التأنيثُ الطارئ عليه فإن كان لم يزِد فيه شيئًا فقد رأيت أحد أشباه الفعل غير مؤثِّر وليس هذا من قولك وإن كان أثَّر فيه التأنيثُ الطارئ عليه شيئًا فعرِّفنا ما ذلك المعنى

فالجواب هو أنه جَعَله على صورة ما إذِا حُذف منه سبب من أسباب الفعل بقي بعد ذلك غير مصروف أيضًا ألا تراك لو حذفت من يوسف اسمَ امرأةٍ التأنيثَ فأعدْتَه إلى التذكير لأقررتَه أيضًا على ما كان عليه من ترك الصرف وليس كذلك امراة سمَّيتَها بجعفرٍ ومالكٍ ألا تراك لو نزَعت عن الإسم تأنيثه لصرفته لأنك لم تُبَقِّ فيه بعدُ إلاَّ شَبَها واحدا من أشباِه الفعل فقد صار إذًا المعنى الثالث مؤثِّرا أثرا مَّا كما كان السبب الواحد مؤثِّرا أثرا مَّا على ما قدَّمنا ذكره فاعرف ذلك

وإيضًا فإن يوسف اسم امرأةٍ أثقلُ منه اسمَ رجل كما أن عقرب اسم امراة أثقل من هند ألا تراك تجيز صرفها ولا تجيز صرف عقرب عَلَما فهذا إِذًا معنًى حصل ليوسف عند تسمية المؤنث بِه وهو معنى زائد بالشّبَه الثالث

فأمّا قول من قال إن الاسم الذي اجتمَع فيه سببان من أسباب منع الصرف فمُنَعِه إذا انضمَّ إلى ذلك ثالثٌ امتنع من الإعراب أصلًا ففاسد عندنا من أوجه أحدها أن سبب البناء في الاسم ليس طريقه طريق حديث الصرف وترِك الصرف إِنما سببه مشابهة الاسم للحرف لا غير وأمَّا تمثيله ذلك بمنع إِعراب حَذَاِم وقَطَام وبقوله فيه إنه لمَّا كان معدولا عن حاذمة وقاطمة وقد كانتا معرفتين لا ينصرفان وليس بعد منع الصرف إِلا ترك الإعراب البتَّة فلاِحقٌ في الفساد بما قبله لأنه منه وعليه حذاه وذلك أن علّة منع هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت