فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1234

أن يكون فَعْوَلْت من عنّ يعِنّ ومطاوِعُة تَعَنْوَنَ ومصدره التَعَنْوُن وهذه الواو لا يجوز هَمْزها لِمَا قدّمنا ذكره وأيضًا فقد قالوا في عَلْونته يجوز أن يكون فَعْولت من العلانية وحاله في ذلك حال عنونته على ما مضى وقد قالوا أيضًا سَرْولته تسرْوُلًا ولم يهمزوا هذه الواو لما ذكرنا فإن قيل فلو همزوا فقالوا التَسَرْؤُل لَمَا خافوا لَبْسًا لقولهم مع زوال الضمّة عنها تَسَرْوَل وسَرْوَلْته ومُسَرْوِلَ كما أنهم لَمّا قالوا وَقْتٌ واوقات ومَوْقِت ووَقَّته أعلمهم ذلك أن همزة أُقِّتت إنما هي بدل من واو فقد ترى الأصل والزائد جميعًا متساويين متساوقين في دلالة الحال بما يصحب كلَّ واحد منهما من تصريفه وتحريفه وفي هذا نقض لما رُمْت به الفصل بين الزائد والأصل

قيل كيف تصرَّفت الحال فالأصل أحفظ لنفسه وأدلُّ عليها من الزائد ألا ترى أنك لو حقّرت تَسَرْوُلًا وقد همزته تحقير الترخيم لقلت سُرَيْل فحذفت الزائد ولم يبق معك دليل عليه ولِو حقّرت نحو أُقِّتت وقد نقلتها إلى التسمية فصارت أُقِّتَة تحقير الترخيم لقلت وُقَيتة وظهرت الواو التي هي فاء

فإن قلت فقد تجيز ههنا أيضًا أُقَيتة قيل الهمز هنا جائز لاواجب وحذف الزوائد من تسرؤل في تحقير الترخيم واجب لا جائز فإن قلت وكذلك همز الواو في تَسَرْؤُل إنما يكون جائزًا أيضًا لا واجبًا قيل همز الواو حشوا أثبتُ قدمًا من همزها مبتدأة أعنى في بقائها وإن زالت الضمّة عنها ألا ترى إلى قوله في تحقير قائم قويئم وثباتِ الهمزة وإن زالت الألف الموجِبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت