قال
( جاءت بِه عَنْس من الشام تَلِق ... )
أي تخِفّ وتسرع وقرئ ( إذ تِلقونه بألسنتكم ) أي تَخِفّون وتسرعون وعلى هذا فقد يمكن أن يكون الأولق فوعلا من هذا اللفظ وأن يكون أيضًا أفعل منه فإذا كان أفعل فأمره ظاهر وإن سميت به لم تصرفه معرفة وإن كان فوعلًا فأصله وَوْلق فلما إلتقت الواوان في أوّل الكلمة أبدلت الأولى همزة لإستثقالها أوّلًا كقولك في تحقير واصل أويصل ولو سميت بأولق على هذا لصرفته والذي حملته الجماعة عليه أنه فوعل من تألقّ البرق إذا خَفَق وذلك لأن الخفوق مما يصحبه الإنزعاج والإضطراب على أن أبا إسحاق قد كان يجيز فيه أن يكون أفعل من ولَق يلِق والوجه فيه ما عليه الكافّة من كونه فوعلًا من أ ل ق وهو قولهم ألِق الرجل فهو مألوق ألا ترى إلى إنشاد أبي زيد فيه
( تراقب عيناها القطيع كأنما ... يخالِطها من مسه مس أولِق )