فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 396

7 -وإذا فرضنا أن شيئا من الأشياء له بعد جنسه فصلان يساويانه كما قد يظن أن الحيوان له بعد كونه جسما ذا نفس فصلان كالحساس والمتحرك بالإرادة

فإذا أورد أحدهما وحده كفى في الحد وفي نسخة في ذلك الحد الذي يراد به التمييز الذاتي

ولم يكف في الحد الذي يطلب فيه أن يتحقق ذات الشيء وحقيقته كما هو

8 -ولو كان الغرض في الحد التميز بالذاتيات كيف اتفق لكان قولنا الإنسان وفي نسخة للإنسان جسم ناطق مائت حدا

واعلم أن طالب التميز الكلي بالقصد الأول لا يتحصل غرضه إلا بعد أن يعرف الشيء الذي يريد تميزه أولا

ثم الأشياء غير المتناهية التي يريد التميز عنها ثانيا

وأما طالب تصور المعنى كما هو فقد يتحصل له التمييز الكلي تابعا لمقصوده بالقصد الثاني

7 -وقد مر الكلام في كيفية اشتمال الشيء على فصلين متساويين فلا وجه لإعادته

والمنطقي من حيث يجوز ذلك فعليه أن يحكم بوجوب إيراد الفصول جميعا حتى تتم المقومات

8 -هذه حجة جدلية يحتج بها على القوم فإنهم مع قولهم بأن الغرض من الحد هو التميز بالذاتيات اعترفوا بأن هذا ليس حدا تاما وهو مناقض لقولهم

والمائت عندهم فصل أخير بعد الناطق فإن الإنسان يشارك الأفلاك والملائكة بزعمهم في كونهم حيا ناطقا ويمتاز عنها ب المائت

والحق أن الحي الناطق يقع عليهما بمعنيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت