فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 396

6 -واعلم أن سؤال السائل بما هو بحسب ما توجبه كل لغة هو أنه ما ذاته أو ما مفهوم اسمه بالمطابقة وإنما هو هو وفي نسخة هو ما هو باجتماع ما يعمه وغيره وما يخصه حتى تتحصل ذاته المطلوب في هذا السؤال تحققها وفي نسخة بتحقيقها

والأمر الأعم لا هو هوية الشيء ولا مفهوم اسمه بالمطابقة

ولهم أن يقولوا إنا نستعمل هذا اللفظ على عرف ثان ولكن عليهم أن بدلوا على المفهوم المستحدث ويأثروه إلى قدمائهم دالين على ما اصطلحوا عليه عند النقل كما هو عادتهم

وأنت عن قريب ستعلم أن لهم عن العدول عن الظاهر في العرف غنى

فيكون الداخل في الجواب هو الذاتي الذي هو جزء الماهية فقط على ما يقتضي عرفهم

ويحمل الاشتباه الثاني الواقع

بين الجواب

وبين الذاتي الأعم

على عدم الفرق بين نفس الجواب والمقول في الطريق

فيكون المقول في طريق ما هو هو الذاتي الأعم

وحينئذ يكون الداخل في الجواب أعم من المقول في الطريق

ومما يؤيده أن الشيخ عرف الجنس المشهور المتناول للجنس والفصل في الحد وفي نسخة في الجدل لا على وفي نسخة على ما يستعمله الظاهريون بكونه مقولا في طريق ما هو

وذلك عندهم إنما يكون هو الذاتي الأعم

فإن الذاتي المساوي إنما يكون عندهم حدا

وأيضا الشي قد يعرف بالذاتي الأعم أولا ثم يعتد بالمساوي حتى تتحصل ماهيته فإذن الأعم قد وقع في الطريق

وأما المساوي فقد وقع عند الوصول إلى المقصد الذي هو تحصيل الماهية

6 -بيان ذلك أن المباحث العلمية لا تتعلق بالألفاظ إلا بالعرض كما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت