الصفحة 98 من 131

وما ذكر اهل الكلام في مسألة الرؤية من نفي جهة ومقابلة واتصال شعاع وقرب وبعد وما يتصل بهذا فليس في ذلك كله نص من الشارع ولم يتفوه به أحد من سلف الأمة وأئمتها وإنما أحدثه المتكلمون المتخبطون في براهين الفلاسفة فمن طواه على غره فقد أحسن واتبع ومن خاض فيه بعقله الناقص فقد أبعد وابتدع

قال الشيخ ولي الله الدهلوي وهو مرئي للمؤمنين في يوم القيامة لوجهين

أحدهما أن ينكشف عليهم انكشافا تاما بليغا أكثر من التصديق به عقلا فكأنه الرؤية بالبصر إلا أنه من غير موازنة ومقابلة وجهة ولون وشكل وهذا الوجه قال به المعتزلة وهو حق وإنما خطئوهم في تأويلهم الرؤية بهذا المعنى أو حصرهم الرؤية في هذا المعنى

وثانيهما أن يتمثل لهم بصور كثيرة كما أخبر به النبي حيث قال رأيت ربي في أحسن صورة فيرون هنالك ما يرون في الدنيا مناما

وهذان الوجهان نفهمهما ونعتقدهما وإن كان الله ورسوله أراد بالرؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت