الصفحة 49 من 131

الحجر وسلمت عليه الشجرة

وبالجملة فالقرآن العظيم هو كتابه المبين وحبله المتين أنزله على سيد المرسلين بلسان عربي مبين وهو سور وآيات وأصوات وحروف وكلمات له أول وآخر متلو بالألسنة محفوظ في الصدور مكتوب في المصاحف مسموع بالآذان قال تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وقال تعالى لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي وقال تعالى وإنه لقرآن كريم في كتاب مكنون

والقرآن هو هذا الكتاب العربي الذي قال فيه وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه وقال بعضهم فيه إن هذا إلا قول البشر فتوعده الله بإصلاه سقر وقال بعضهم هو شعر فقال تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين فلما نفى سبحانه عنه الشعر وأثبته قرآنا لم تبق شبهة لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي علم أوله وآخره فمن زعم أن القرآن اسم لغيره دونه بأن جهلة وحمقه قال تعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وقال تعالى لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدرى ما هو ولا يعقل معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت