-ذكرَ المؤلفُ في المقدمةِ خطةَ الكتابِ، حيثُ أجملَها في قوله:"هذه نبذةٌ لطيفةٌ في النحوِ جمعتُها لمنْ أراد ذلك"1. فبيَّن أنه سيميلُ للاختصار.
-وقد وَفَى بما ذكرَه، فجاءَ الكتابُ موجزًا مختصرًا، لأنَّه ألَّفه للمبتدئينَ مِنْ طلبةِ العلمِ، كما يقولُ السخاويُّ2 ولا غروَ فالأبذيُّ متخصِّصٌ ومشهورٌ في إرشادِ المبتدئينَ كما مرَّ بنا.
-يخلو الكتابُ من الشواهِد من أيِّ نوعٍ، وهذا يتفقُ مع خطةِ المؤلِّفِ في طلبِه الإيجازَ.
-يحتوي الكتابُ على سردِ القواعدِ فقط، دونَ ذكرِ الأمثلةِ إلا قليلًا، مثالُ ذلك قولهُ:"مثالُ كلمةٍ: زَيْدٌ، مثالُ الكلمِ: إنْ قامَ زيدٌ، مثالُ الكلامِ: زيدٌ قائمٌ مثال ما اجتمعَ فيه الكلامُ والكَلِمُ: زيدٌ أبوه قائمٌ"3
ومثلهُ أيضًا ذكرهُ العُمَرَان والقَمَران4.
ومثلُه أيضًا ذكرُه"سواء"ثم قولُه:"فإنهم استغنوا عن تثنيتِةِ بتثنيةِ"سي"، فقالوا:"سيّان""5.
-وانطلاقًا من مبدئِه في الإيجازِ، فقد جاءَ التعليلُ في موضعٍ واحدٍ فقط،
1 انظر ص 30 من هذا الكتاب.
2 الضوء اللامع 2: 180.
3 انظر ص 31 - 32 من هذا الكتاب.
4 انظر ص 56، 57 من هذا الكتاب.
5 انظر ص 56 من هذا الكتاب.