الصفحة 18 من 86

تبوأ الأُبذَّي مكانةً رفيعةً ومنزلةً عاليةً بين علماءِ عصرهِ، لأنه حصَّلَ معظمَ العلومِ وتقدَّم فيها.

قال عنه السخاويُّ:"تقدَّم في العلوم سيما العربية"1.

وقد عدَّد السخاويُّ تلك العلوم، فذكر العربيَّةَ، والصرفَ والعروضَ والمنطقَ والفقه2.

فكان شيخًا من شيوخ العربية والصرف، يُؤخذ عنه هذا العلم. قال السخاويُّ:"وكنتُ ممن أخذ عنه العربية وغيرها"3.

وجاء في ترجمة تلميذيه القاضي زكريا الأنصاري والأشموني أن ممن أخذا عنه النحو الأبذي وقد قرأ عليه الثاني الألفية4.

ولا أدلَّ على معرفته بالعربيةِ والصرفِ من وضعه كتاب الحدود، وقد وصفه السخاوي بأنه نافعٌ كما مَرّ بنا.

وكان إمامًا في علم المنطق، ويشيرُ إلى إحاطته بهذا العلم وضعُه شرحًا على أحد كتبِ المناطقةِ، فوضع شرحًا على إيساغوجي، وتصدَّى لتدريسِ

علمِ المنطق كما تقدَّم5، وقال عنه عمر رضا كحاله:"عالمٌ بالمنطق"6.

1 انظر الضوء اللامع 2: 180.

2 انظر الضوء اللامع 2: 181.

3 المصدر السابق 2: 180.

4 المصدر السابق 3: 234، 4: 122.

5 انظر الضوء اللامع 3: 235.

6 معجم المؤلفين: عمر رضا كحاله 2: 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت